لكثرة ما أصاب به من خيبة أمل من رداءة الخدمات التي تقدم لي بوطني العزيز صرت أتساءل ما إذا كان من الضروري أن أعاني الأمرين لكي أحصل على خدمة أو مصلحة هل لابد لي و انأ اطلب حقي أن ينتابني ذلك الشعور بالدونية و بالمواطنة غير الكاملة من جراء الكيفية التي تعاملني بها الإدارة المغربية التي لم تستوعب بعد المفهوم الجديد للسلطة…في مختلف القطاعات هل من الضروري الانتظار لساعات وأيام وشهور هل من الضروري أن انتظر ذلك القائم على مصلحتي او المكلف بإمضاء وثيقتي حتى ترشق له لكي أحصل عليها فلماذا لما أذهب إلى المقاطعة أنتظر لساعات طوال ولما يأتي دوري علي أن انتظر مرة أخرى …
ولماذا لما اذهب إلى المستعجلات لابد أن انتظر لساعات و أنا أتألم و أصرخ و لا أحد يكلمني إلا من هو مثلي في المأساة ولما لما اذهب إلى المستشفى العمومي لكي احصل على موعد مع الطبيب المختص فإنه علي أن انتظر هذا الموعد لثلاثة أو أربعة أشهر أو أكثر وكأنهم يقولون لي :إذا كنت جئت ـ كما يقال في الإعلام ـ من أجل الكشف المبكر فعد أدراجك فمصالحنا لاتقوم إلا بالكشف المتأخر…
وبمناسبة فصل الصيف موسم السفر فمصيبة المواطن البسيط تزداد أضعافا حتى تكاد ذنوبه تغفرها المعاناة لما يقاسيه مع وسائل النقل العمومي فبعد أن تدبر بعض المال و ادخره بمجرد ما تطأ قدماه عتبات المحطة الطرقية حتى تبدأ معاناته بحيث يجد نفسه مطوقا بألوان و أشكال من البشر تسأله عن وجهته حتى ينسى وجهته :فهذا يسأله هل هو ذاهب إلى مراكش و الآخر يسأله هل هو ذاهب إلى طنج






















